شرف خان البدليسي
141
شرفنامه
وفي هذه الأثناء كان عبيد الله خان أوزبك قد أغار على خراسان وقتل والي هراة المدعو صوفيان خليفة روملو في قلعة عبدلآباد من أعمال نيسابور وضرب نطاق الحصار على مدينة هراة . فلما بلغ نبأ ذلك إلى مسامع الشاه بادر بالتوجه نحو خراسان لقتال المغير . فما كاد الشاه يبلغ إلى دامغان حتى بادر عبيد الله خان إلى ترك الحصار والعودة إلى ما وراء النهر . وحينئذ حول الشاه إيالة خراسان من سام ميرزا إلى ولده محمد ميرزا وعين محمد خان شرف الدين أوغلي تكلو رائدا له . وفي شتاء هذه السنة توجهت الرايات الشاهية نحو نسا وأبيورد حيث لاقى الجيش في الطريق كثيرا من المشاق والمتاعب من شدة البرد ولكن الشاه مع ذلك تمكن من مواصلة السير والزحف حتى تسنى له ضم قندهار وزمين داور إلى الممالك الشاهية المحروسة وعهد بإيالتها إلى بوداق خان القچار . وعاد الشاه بالجيش مرحلة مرحلة إلى العراق . [ غزو السلطان سليمان ملك بغدان لاتفاقه مع ملوك الإفرنج والألمان عليه ] سنة 945 / 1538 - 39 : قصد السلطان سليمان خان بلاد بغدان لقتال ملكها لأنه اتفق مع الملوك الأفرنج والألمان عليهم السخط والنيران على السير إلى بلاد الإسلام مزدرين بها ولأنه امتنع عن دفع الجزية . وقد استولى السلطان على قلعة سجاو من أعمال بغدان الأمر الذي حمل الملك المسئ على الفرار إذ لم يستطع المقاومة والثبات فأخلى الولاية وترك أهاليها فنصبوا لهم حاكما خاصا وتقدموا به للسلطان بالطاعة وبقبول دفع الجزية والخراج ، ثمانين ألف قرش سنويا للخزانة . فقبل السلطان التماسهم وعاد إلى استنبول باليمن والسعادة . [ بعث السلطان وزيره للاستيلاء على الهند ] وفي هذه السنة أرسل الشاه طهماسب ألقاس ميرزا لقتال ودفع شاهرخ بن فرخ يسار والي شيروان الذي تحصن في قلعة بيغرد وهي من قلاع شيروان شديدة الإحكام . ونهض الشاه طهماسب عقب ألقاس ميرزا إلى شيروان زاحفا فاستولى على قلعة بيغرد هذه صلحا . ومع ذلك فإن القزلباش قتلوا زهاء ستماية من المتحصنين بها بالسيوف البتارة حتى إن الشاه بنفسه قتل عدة رجال من أعيان شيروان قصاصا منهم لجده سلطان حيدر الذي كان قد قتل هنالك . ثم أعطى إقليم شيروان لألقاس ميرزا وعاد إلى تبريز وأمضى الشتاء بها . وفي هذه السنة ثار محمد صالح حفيد الخواجة مظفر التبكجي في استرآباد على واليها صدر الدين خان وأخرجه من الولاية . ولكن صدر الدين خان باغته بالإغارة عليه وتمكن من القبض عليه وإرساله إلى البلاط الشاهي ،